يوليو 24, 2021

أَن جَيّ – N J

موقع رسمي يختص بالاخبار ، الفن ، ريبورتاج ، برومو ، فواصل

الحشد الشعبي قوة عقائدية و مشروع إسلامي و وطني لبناء الدولة فاق كل التصورات .

عندما ندرس تجربة الحشد الشعبي فأننا نجده مثل كل العراقيين في تضحياته وانفتح على كل الساحة العراقية والحقائق في هذا المجال كثيرة لاتزال غضة طرية دليل على مواقفه التي واجه بها كل المشاريع الدولية التخريبية في العراق واسقطها، وكان داعش هو أحد صور واداة للمشروع الأمريكي الوهابي الذي خُطط له إن يكون مدخل لتقسيم العراق وخرابه من خلال إشعال الفوضى والحرب الطائفية لإعادة تشكيله وفق خطة أمريكا وحلفائها كورقة ضغط على من يعترض على سياستها وتصفية حسابات وتعقيد علاقات العراق بجيرانه وبعض الدول الكبرى مثل الصين وروسيا .

وأريد للبلد إن يكون قاعدة عسكرية تحافظ على أمن إسرائيل، لذلك لم يؤشر أي إعمار أو مشروع بناء دولة عراقية من قبل المحتل،واتضح الواقع غير ذلك لا كما يدعون جاءوا لتحرير العراق ونشر الديمقراطية والتنمية والبناء بل العكس شهد العراق في ظل وجود الاحتلال الامريكي إبادة ضد أغلبية البلد واقلياته وتحول إلى قاعدة مخابرات دولية تمارس عمليات الاغتيالات والمفخخات وحرب أهلية تبنى بها الخطاب الطائفي والترويج له وانعاش الفتن وتخريب الاقتصاد ونهب ثروات البلد ومنع أي اتفاقية تصب بمصلحة اعماره وتطويره.

ومن جهةٍ أمريكا استثمرت وجودها داخل العراق لاضعاف الخصم لاملاء مشروع التطبيع خدمةلمشروعها الصهيوني .لذلك عند بروز الحشد وتحقيق الانتصارات على الإرهاب تيقنت أمريكا أن الحشد أصبح قوة عسكرية عقائدية يحمل رؤية سياسية لبناء الدولة معزز بغطاء فتوى مرجعية وحضوره سيمتد إلى الجماهير كلها.

والقابض على مفاصل الأزمة السياسية يعرف جيدا أن المؤامرة أكبر من العراق بل رسم لها تمتد على مساحة المنطقة باسرها خدمة لمشروع الفوضى الخلاقة مشروع الهيمنة الجديد .

فأمريكا اختارت العراق لتصفية حساباتها رغم أنها تسعى لرسم صورة مغايرة لحقيقة الأحداث على أرض الواقع لكن الدلائل تشير إلى تحول مصيري وجعل القضية الأمنية مفصلية وربطها بالحالة الإسلامية لتشويه صورتها ووضع كل الحواجز أمام كل تحرك وموقف إسلامي كما يحدث الآن تحريض ضد الحشد الشعبي واغتيال قياداته وقصف مقراته وتشويه صورته ونعته بالمليشيات والإرهاب والضغط على تفكيكه وطرح رؤية احتواءه وتقسيمه واستفراغ دوره السياسي ومنع أن يمتد نشاطه الى الجماهير وربط تحركاته بقائد عام للقوات المسلحة عميل لأمريكا وتحشيد تظاهرات تطالب بحله واتهامه بأغتيال الناشطين و المتظاهرين وربط كل حدث أمني بالحشد بعدة ذرائع وجعلها جسرا لاسقاط تجربة الحشد الشعبي تحت عنوان مكافحة الإرهاب والديمقراطية وحرية الرأي وبناء الدولة؛ لذلك تجد أن حكام العرب واعلامهم يحاولون إقناع شعوبهم أن إسرائيل لاتشكل خطرا على المنطقة بل إيران والحشد الشعبي والفصائل والحالة الإسلامية المتبلورة هي من تشكل خطرا و طرحت عدة مبادرات من الداخل كان أصل انطلاقها أمريكي خليجي مثل حصر السلاح بيد الدولة ، ومشروع احتواء الحشد وتذويبه بالأجهزة الأمنية وفرض رئيس وزراء يلبي تنفيذ هذه الخطط هو في حقيقة الأمر يستهدف الحشد بالعمق.

وما ستمرار الحملات الإعلامية المضللة وكل هذه المحاولات يأتي في إطار خلق مبررات لضرب الحشد الشعبي واسقاطه؛ لأنه يشكل قوة عقائدية ترفض الهيمنة الأمريكية والاحتلال وأن تكوين الحشد هو نتيجة فتوى أستقطبت من يؤمنون بالحالة الإسلامية والوطنية الحقيقية التي شكلت مساحة كبيرة على مستوى عموم العراق وامتدت لتشكل تجربة عابرة الحدود لطبيعة تصديها للإرهاب واثبتت مهنيتها وحرفيتها نتيجة سرعة الانتصار وبنفس الوقت تجربة الحشد عززت الروح الوطنية بشكل عملي من خلال تضحيات كبيرة وعزيزة وترك الحشد بصمة وصورة مشرقة من خلال طبيعة تعامله مع المواطنين اثناء معارك التحرير في المحافظات غرب العراق وشماله الذي تسكنه الأغلبية السنية والقومية الكردية ، و حتى تعامله مع ألارهابين دا ع ش جسد واستوحى القيم ليس من الغرب وديمقراطيته وشعاراتها بل من الروح الإسلامية وسيرة النبي وأهل بيته الاطهار صلوات الله عليهم وفتوى المرجعية وتوصياتها والقيادة الإسلامية الميدانية.

كل هذه الصور الملحمية التي صنعها الحشد الشعبي أثارت الرعب في نفوس أمريكا واسرائيل والوهابية وبضاعتهم ردت إليهم افقي كما عبر عنها السيد لذلك استجمعوا كل مفردات الضغط لاسقاط وافشال تجربة الحشد الشعبي لأنها افشلت مشروعهم وهددتهم وكشفت كل نواياهم الخبيثة في المنطقة .