أكتوبر 21, 2021

أَن جَيّ – N J

موقع رسمي يختص بالاخبار ، الفن ، ريبورتاج ، برومو ، فواصل

هل تخطط أميركا لتسليم منطقة الخليج لإسرائيل قبل الإنسحاب منها

منطقة الخليج بالكامل داخل الدائرة الصهيونية الحمراء، وعين تل أبيب اليوم على بلاد الحرمين إنطلاقاََ من الإمارات حيث بلغَ حجم التنسيق الصهيوني الإماراتي مستويات رفيعه جداََ ومتنوعه أمنياََ وإقتصادياََ وتربوياََ خلال فترة قصيرة الأمر الذي يؤكد أن تنسيقاََ سرياََ قديماََ كان يجري من تحت الطاولة تمت خلاله ترتيب كل الملفات الهامة بين البلدين اللذين أصبحا شقيقين أكثر من العرب أنفسهم، وتم منح ثمانية آلاف جنسية إماراتية لعناصر من الموساد الإسرائيلي لتمكنهم من دخول أي وطن عربي من دون أي عائق لكنهم مكشوفين،

قادة الكيان الصهيوني اللذين أطلقوا شعار من الفرات إلى النيل وطَنُكِ يا إسرائيل لَم يكونوا ضاربي مندَل أو عَرَّافين عندما أطلقوا هذا الشعار إنما كانوا متأكدين أن اليوم الذي سيسيطرون به على المنطقة بالكامل آتٍ لا محال،

لأن مَن وعدهم بفلسطين وطناََ قومياََ لهم، ومَن مهَّدَ لهم الأرض وزرع عملائه ملوكاََ وأمراء على أرض الجزيرة، أكَّدَ لهم ووعدهم أن الوطن الصهيوني لن يكون محصوراََ في فلسطين فقط بل سيتمدد لكن مع القليل من الصبر.

وبالفعل ثَبَّتَت دولة الكيان نفسها دولة قاهرة في محيط عربي معادي لها تمتلك جيش حسب ما تدعي أنه لا يُقهَر وأصبحَت خارج دائرة الخطر العربي بإخراج مصر والأردن ومنظمة التحرير الفلسطينية من دائرة الصراع معها بعقدها إتفاقيات ألزمتهم ألإعتراف بها وبحدود كيانها الدولي،

وثمَ إنتقلت للعمل على تثبيت قواعد الإشتباك مع مَن تبَقَّى من المعادين العرب لها على رأسهم سوريا واليمن ونصف العراق ونصف لبنان وغزة المدعومين إيرانياََ من خلال الإستعانة بالولايات المتحدة التي جَنَّدَت زبانيتها في كل هذه البلدان وصنعت لهم ربيعاََ لا يشبه الربيع بشيء دمَرَ العراق وسوريا وليبيا ولبنان وأضعفَ مصر،

وحاصرت واشنطن اقتصادياََ كل هذه الدوَل التي رفضت التطبيع مع الكيان الصهيوني بهدف إخضاعها لكنها لم تُفلِح.

*العدوان على اليَمن كان القشة التي قسمت ظهر البعير السعودي

حيث هناك على ذاك المسرح بدء اللعب الأميركي الصهيوني على الأصول من خلال دعم الإمارات بوجه السعودية لدرجة أن واشنطن رفعت الغطاء عن سماء المملكة الوهابية تركتها فريسة المُسَيرات والصواريخ البالستية اليمنية إلحَدَث الذي أبكى بن سلمان وخلق حال من الهستيريا داخل القيادة السعودية التي بدأت تتبادل قياداتها الإتهامات بالفشل وتم اعدام عدة ضباط برتَب رفيعه بتهمة التقصير في الواجبات والخيانة العظمىَ.

دولة الامارات التي خططت جيداََ مع تل أبيب لتوريط الرياض استغلت انشغال المملكة بمشاكلها الداخلية وأزمتها المالية ودورانها بين العواصم لتأمين غطاء جوي بديل عن الباتريوت الأميركي كانت مطمئنة لنهاية الدور السعودي في اليمن على شاكلة خروجها من سوريا، فتوسعت في الجنوب اليمني وجزيرة ميون وسوقطرَة وأدخلت العنصر الصهيوني معها الى هناك وتصرفت بالأرض كأنها إماراتية صرف،

أما في داخل الإمارات أصبحَ للموساد الصهيوني مراكز تجسسية متطورة بمشاركة الإماراتيين لكن بإشرافها فثبتت تل أبيب اقدامها في الإمارات السبع والبحرين وقطر وتتسَلَّل الآن بإتجاه سلطنة عُمان والكويت،

أما السعودية التي تخشى الطموحات الصهيونية رغم حاجتها الماسة للكيان اليهودي رضخَ ولي عهدها أمام الضغوط الصهيونية بتسليم اراضٍ يهودية تاريخية ليهود إدعوا أنهم من أصل سعودي بدأوا بترميمها وتسجيلها رسمياََ في الدوائر العقارية السعودية،

والمحاولات الصهيونية مستمرة بالتمدد داخل المملكة بصمت لتصل الى حصن خيبر والمدينة المنورة وغيرها.

يبدو ان المخطط الصهيوني بالعودة الحقيقية الى بلاد ما بين النهرين والحجاز تخطت الحلم لتصبح واقعاََ بعد نجاحهم بشراء عقارات قديمة تعود ملكيتها لمواطنين من الطائفة اليهودية العراقية في بغداد وضواحيها وفي محافظة كركوك والموصل كانوا قد باعوها او تركوها وغادروا الى تل أبيب في سبعينيات وثمانينات القرن الماضي،

تل أبيب تعمل بصمت وتشتري العقارات في منطقة الخليج والعراق بمساعدة الإمارات،وواشنطن تحاول افراغ المنطقة من قوى المقاومة لكي تتمكن اسرائيل من مَد أذرعها والسيطرة على كل المنطقة وتشكل قوة عسكرية بديلة للقوات الأميركية التي تفكر ملياََ في الإنسحاب وترك الشرق الأوسط الذي أنهكها للتفرغ الى التنين الصيني المتصاعد القوة الإقتصادية والعسكرية بشكلٍ سريع.

سبعين عام من الصراع في المنطقة بين الكيان الغاصب على ارض فلسطين ودول الطوق أنتهى بإنتصار الكيان وفك الطوق والعزلة من حوله وبعدما كان مهدداََ بالحرب والزوال، أصبح متسيداََ على كامل المنطقة المحيطة بهِ، ويزيد من تمدده ويفرش جناحيه من باب المندب الى حدود ايران البحرية شرقاََ الى كردستان العراق والبحر الأحمر.

لكن……ولادة الجمهورية اسلامية الإيرانية عام ١٩٧٩ ومعها دوَل وقوىَ مقاوِمَة اليوم أصبحت قوية بما فيه الكفاية لصد الزحف والتمدد الصهيوني في فلسطين وحولها، فسدَّت فراغ الدوَل المتآمرة والمُطَبِعَة وهي الآن تقف بالمرصاد لكل مخططات واشنطن وتل أبيب التي ستفشل وتذهب ادراج الرياح هي ومَن تحالف معها من دوَل بعران الصحراء.

المعركة هي معركة كسر عظم بين إيران وحلفائها من جهة وبين والولايات المتحدة الأمريكية وإسرائيل من جهة أخرى وحتماََ ستنتهي برحيل أميركا وزوال إسرائيل.

د. إسماعيل النجار✍️